1
00:00:02,000 --> 00:00:07,000
Downloaded from
YTS.MX

2
00:00:08,000 --> 00:00:13,000
Official YIFY movies site:
YTS.MX

3
00:00:11,970 --> 00:00:15,265
‫"وثائقيات NETFLIX الأصلية"‬

4
00:00:29,696 --> 00:00:31,072
‫حركة!‬

5
00:00:31,865 --> 00:00:34,075
‫بسرعة! تحرّكوا!‬

6
00:00:34,492 --> 00:00:35,910
‫تحرّكوا!‬

7
00:00:35,994 --> 00:00:38,038
‫النار تنتشر، بسرعة!‬

8
00:00:38,246 --> 00:00:39,456
‫الآن يا "بونتشو"!‬

9
00:00:39,581 --> 00:00:42,083
‫أعتقد أنّ طفولة المرء تشكّل حياته.‬

10
00:00:44,085 --> 00:00:47,088
‫كانت علاقتي وطيدة بالسينما‬
‫منذ طفولتي المبكّرة.‬

11
00:00:49,758 --> 00:00:53,762
‫لكنّ السينما مرتبطة أيضاً بالشعور بالوحدة،‬

12
00:00:53,970 --> 00:00:56,556
‫لذا فإنّ السينما والوحدة أمران متداخلان.‬

13
00:02:12,715 --> 00:02:18,471
‫"الطريق إلى (روما)"‬

14
00:02:21,933 --> 00:02:25,436
‫بدأ الفيلم يتشكّل على مرّ السنين‬

15
00:02:25,645 --> 00:02:27,063
‫بطرق مختلفة.‬

16
00:02:27,480 --> 00:02:31,484
‫وبصراحة، لا أعلم أين بدأ "روما"‬

17
00:02:33,069 --> 00:02:38,032
‫ومتى كان مجرّد ترس في عملية التذكّر.‬

18
00:02:42,871 --> 00:02:46,833
‫لم يكن ثمّة نصّ سينمائيّ في البداية،‬
‫ولم أكن لأكتب نصّاً.‬

19
00:02:47,167 --> 00:02:51,671
‫أرد فقط إعادة خلق الجزء الحسيّ من الأمر.‬

20
00:02:53,923 --> 00:02:58,428
‫كانت لديّ مئات الملاحظات المدوّنة‬
‫عن ذكرياتي.‬

21
00:02:58,803 --> 00:03:02,807
‫الذكريات التي لم تكن قصصاً وأحداثاً فحسب،‬

22
00:03:03,183 --> 00:03:05,059
‫بل تفاصيل صغيرة أيضاً.‬

23
00:03:08,730 --> 00:03:11,274
‫أجري الكثير من الأبحاث قبل تصوير أفلامي.‬

24
00:03:11,482 --> 00:03:14,194
‫في فيلم "تشيلدرين أوف مين"،‬
‫أجريت بحثاً مكثّفاً للغاية‬

25
00:03:14,277 --> 00:03:16,863
‫من خلال الاطّلاع‬
‫على أعمال الكثير من الباحثين‬

26
00:03:17,322 --> 00:03:22,243
‫الذين تنبّؤوا بنزعات وصيحات معيّنة‬
‫في القرن الحادي والعشرين.‬

27
00:03:22,410 --> 00:03:25,622
‫في فيلم "غرافيتي"، ركّزت‬

28
00:03:25,788 --> 00:03:30,460
‫على مسائل الحركة عند انعدام الجاذبية.‬

29
00:03:30,960 --> 00:03:33,463
‫لكن هذا الفيلم كان عن الذاكرة.‬

30
00:03:34,380 --> 00:03:39,052
‫عملي مع القسم الفنّي‬
‫المكوّن من "يوخينيو" و"باربرا"‬

31
00:03:39,427 --> 00:03:42,055
‫لم يكن له علاقة بوضع لوائح أو ما إلى ذلك.‬

32
00:03:43,348 --> 00:03:46,851
‫بل كان أقرب إلى التجريد.‬

33
00:03:47,060 --> 00:03:51,898
‫لقد استعان كلّ منهما بذاكرته‬

34
00:03:52,482 --> 00:03:56,277
‫لتأويل ما طلب منهما صنعه.‬

35
00:03:56,736 --> 00:04:00,823
‫بدأنا بحوار مفتوح ومكثّف‬

36
00:04:01,074 --> 00:04:04,869
‫أكثر مما كان مدوّناً على الورق.‬

37
00:04:05,495 --> 00:04:07,497
‫هذه هي ملاحظاتي على هذا.‬

38
00:04:18,633 --> 00:04:22,887
‫لم نستطع العثور على القرميد‬
‫الذي احتجنا إليه في أيّ مكان.‬

39
00:04:22,971 --> 00:04:28,268
‫لم نستطع العثور على القرميد المحدّد‬
‫بما أنّني كنت أصفه فحسب.‬

40
00:04:28,351 --> 00:04:32,563
‫وفجأةً، وجدنا مكاناً مهجوراً،‬

41
00:04:32,647 --> 00:04:36,693
‫وقد كان دورة مياه،‬
‫لكنّها تضمّ القرميد الذي كنّا نحتاج إليه.‬

42
00:04:36,776 --> 00:04:39,570
‫عثرنا على قطع القرميد بالصدفة،‬
‫وما أن رأيتها،‬

43
00:04:40,196 --> 00:04:44,784
‫غمرتني الذكريات‬
‫التي حملت المزيد من التفاصيل معها.‬

44
00:04:45,451 --> 00:04:47,870
‫بدأ الأمر يتحوّل إلى مسألة...‬

45
00:04:48,079 --> 00:04:51,582
‫أبواب مفتوحة وأبواب مفتوحة‬
‫وأبواب مفتوحة...‬

46
00:04:54,085 --> 00:04:55,378
‫كان ذلك هو الفيلم بالنسبة إليّ.‬

47
00:04:55,878 --> 00:05:00,633
‫استخراج أقصى قدر ممكن‬
‫من التفاصيل من ذاكرتي،‬

48
00:05:01,426 --> 00:05:02,677
‫واغتنامها.‬

49
00:05:03,928 --> 00:05:07,557
‫من أجل إعادة تجسيد المنزل،‬
‫كنّا بحاجة إلى قطع الأثاث المناسبة.‬

50
00:05:08,308 --> 00:05:11,686
‫وكان أثاث منزل عائلتي موزّعاً‬
‫على "كوليما" و"تيخوانا"،‬

51
00:05:11,978 --> 00:05:13,980
‫وكان بعضه في "فيراكروز".‬

52
00:05:14,397 --> 00:05:16,316
‫فكان علينا جمعه قطعةً قطعة،‬

53
00:05:16,816 --> 00:05:19,485
‫حيث طلبنا من أفراد عائلتي‬
‫أن يعيرونا إيّاها.‬

54
00:05:20,445 --> 00:05:24,907
‫أعتقد أنّنا جمعنا ما بين 70 بالمئة‬
‫و80 بالمئة من الأثاث الفعليّ.‬

55
00:05:31,247 --> 00:05:35,168
‫وقد صنعنا نسخاً مطابقةً لقطع الأثاث‬
‫التي لم نستطع الحصول عليها،‬

56
00:05:35,251 --> 00:05:37,670
‫إذ تولّى "يوخينيو" ذلك.‬

57
00:05:41,341 --> 00:05:44,385
‫بالنسبة إلى الملابس، كان لديّ بعض الأفكار‬
‫المستندة على ذاكرتي،‬

58
00:05:46,429 --> 00:05:52,643
‫لكن كان من المهمّ جدّاً‬
‫مقارنتها بصور الشوارع،‬

59
00:05:53,061 --> 00:05:58,900
‫لنرى إلى أيّ مدى كانت الملابس التي أتذكّرها‬
‫تطابق ملابس ذلك الزمن.‬

60
00:06:00,526 --> 00:06:03,237
‫الغوص في ذاكرتي من دون نصّ مكتوب‬

61
00:06:03,321 --> 00:06:06,616
‫مع خطوط عريضة للسرد كانت فضفاضةً جدّاً،‬

62
00:06:06,866 --> 00:06:11,287
‫كان يعني أنّ الأصالة في هذا الفيلم‬

63
00:06:11,371 --> 00:06:13,831
‫ستكون نتيجةً لتلك الأحاسيس.‬

64
00:06:21,255 --> 00:06:23,966
‫الفوضى ذاتها، لكن في كلّ مكان.‬

65
00:06:26,594 --> 00:06:28,471
‫وثمّة شيء آخر، ألا وهو فوضى الثلّاجة.‬

66
00:06:29,180 --> 00:06:34,894
‫على الثلّاجة أن تكون‬
‫مليئة بالأكياس والحزم وما إلى ذلك،‬

67
00:06:35,353 --> 00:06:38,272
‫بحيث يستحيل إيجاد شيء داخلها.‬

68
00:06:38,356 --> 00:06:40,858
‫- رقائق الألمنيوم و...‬
‫- أجل.‬

69
00:06:41,067 --> 00:06:43,444
‫- والعلب البلاستيكية وما شابه؟‬
‫- هل كانت منتشرة في ذلك الزمن؟‬

70
00:06:43,528 --> 00:06:47,615
‫- أجل.‬
‫- حسناً إذن، أكثروا منها.‬

71
00:06:48,950 --> 00:06:53,121
‫أردت أن أضمن أنّه عند بنائي لأي مشهد،‬

72
00:06:53,538 --> 00:06:57,708
‫أحظى بشعور قويّ عن الزمان والمكان‬

73
00:06:57,792 --> 00:07:00,837
‫وحتّى الروائح العالقة في ذاكرتي.‬

74
00:07:00,920 --> 00:07:05,216
‫- يبدو مثل صندوق موسيقيّ، لكنّه يعجبني.‬
‫- حضوره قويّ.‬

75
00:07:05,299 --> 00:07:07,301
‫بالضبط، هذا صحيح.‬

76
00:07:08,511 --> 00:07:09,887
‫هذا رائع جدّاً.‬

77
00:07:11,097 --> 00:07:15,393
‫- هل المصباح في الوسط؟‬
‫- في وسط هذا المكعّب.‬

78
00:07:20,148 --> 00:07:24,777
‫كانت نصوصي السينمائية السابقة‬
‫سرديةً للغاية.‬

79
00:07:24,861 --> 00:07:27,655
‫ونطلق أنا وشقيقي "كارلوس" على ذلك‬
‫اسم "السباكة السردية".‬

80
00:07:28,156 --> 00:07:33,369
‫وهي بناء القصّة، وكيفية تدفّق المعلومات،‬

81
00:07:33,453 --> 00:07:38,374
‫وكيفية تقسيم الثقل الدراميّ على الشخصيّات.‬

82
00:07:38,458 --> 00:07:43,421
‫لكن ليس في هذا الفيلم. فقد قرّرنا‬
‫في البداية اللحظات التي سندرجها في الفيلم،‬

83
00:07:44,338 --> 00:07:47,758
‫ثمّ تشكّلت القصّة حول تلك اللحظات.‬

84
00:07:52,013 --> 00:07:53,806
‫أعتقد أنّ ذلك رائع.‬

85
00:07:53,890 --> 00:07:58,269
‫فقد انبثقت القصّة ممّا يحدث فعلاً،‬

86
00:07:58,352 --> 00:08:00,605
‫خلال الحدثّ السينمائيّ بحدّ ذاته.‬

87
00:08:01,355 --> 00:08:05,485
‫لقطتنا الأخرى، أو اللقطة التالية،‬
‫هي هذه على وجه التحديد.‬

88
00:08:05,568 --> 00:08:07,904
‫علينا أن ندهن المكان هنا،‬
‫فهناك فجوة سوداء.‬

89
00:08:08,154 --> 00:08:10,740
‫ربّما علينا أن نفتح هذه بعض الشيء...‬

90
00:08:10,823 --> 00:08:13,659
‫نحتاج إلى نوافذ هنا.‬

91
00:08:14,035 --> 00:08:18,164
‫خلال عملية التذكّر،‬
‫بدأت فجأةً بتدوين الملاحظات.‬

92
00:08:18,539 --> 00:08:22,460
‫تستند شخصية "كليو"‬
‫على شخصية "ليبو"، أو "ليبوريا".‬

93
00:08:22,543 --> 00:08:27,882
‫وكنت أمطرها بالأسئلة كلّ يوم طوال أسبوع،‬

94
00:08:28,049 --> 00:08:30,176
‫منقّباً في ذاكرتها.‬

95
00:08:30,259 --> 00:08:34,263
‫احتفظت بسجلّ دقيق عن روتينها اليوميّ.‬

96
00:08:34,555 --> 00:08:39,810
‫ولا يقتصر الأمر على أنشطتها،‬
‫بل يمتدّ إلى أدقّ تفاصيل حياتها اليومية.‬

97
00:08:40,061 --> 00:08:43,523
‫مثل كيفية جلوسها على السرير‬
‫عند استيقاظها كلّ صباح.‬

98
00:08:44,273 --> 00:08:46,817
‫ما الشيء الذي كانت تفعله أوّلاً؟‬
‫ما الشيء الذي كانت تراه أوّلاً؟‬

99
00:08:47,193 --> 00:08:49,570
‫إلى أين كانت تتوجّه بعد ذلك؟‬
‫وماذا كانت تفعل؟‬

100
00:08:49,862 --> 00:08:53,991
‫عندما كانت تعدّ الفطور،‬
‫ما الشيء الذي كانت تعدّه أوّلاً؟‬

101
00:08:54,075 --> 00:08:57,537
‫لقد كانت متعاونة تماماً‬
‫ووجد الأمر ممتعاً جدّاً.‬

102
00:09:00,331 --> 00:09:02,792
‫في فيلم "إي تو ماما تامبيين"،‬
‫الشخصية التي تلعب‬

103
00:09:02,875 --> 00:09:05,127
‫دور مربية "تينوتش" ليست سوى "ليبو".‬

104
00:09:05,670 --> 00:09:07,922
‫لقد اخترتها لتلعب ذلك الدور.‬

105
00:09:11,717 --> 00:09:14,136
‫مرحباً؟ لحظة واحدة من فضلك.‬

106
00:09:14,220 --> 00:09:15,471
‫مكالمة لك.‬

107
00:09:17,098 --> 00:09:19,976
‫كنت مهتمّا بقصّة المربية‬

108
00:09:20,393 --> 00:09:23,479
‫لأنّني خضت الكثير من النقاشات مع "ليبو".‬

109
00:09:23,646 --> 00:09:27,441
‫نقاشات عن طفولتها في مدينة "تمبلميمي"‬
‫الواقعة في ولاية "واهاكا" مثلاً.‬

110
00:09:27,817 --> 00:09:30,278
‫كان "تينوتش" يظنّ أنّه لم يزر قطّ "تمبلميمي"،‬

111
00:09:30,820 --> 00:09:33,114
‫مسقط رأس "ليوديغريا فيكتوريا".‬

112
00:09:33,406 --> 00:09:37,410
‫نزحت مربّيته "ليو" إلى مدينة "مكسيكو"‬
‫عندما كانت في الـ13 من عمرها.‬

113
00:09:38,202 --> 00:09:40,246
‫وقد نشأت وسط الكثير من التقييد.‬

114
00:09:40,538 --> 00:09:44,000
‫كطفل، كنت مصعوقاً بوصفها لتفاصيل‬

115
00:09:44,166 --> 00:09:47,044
‫الشعور بالبرد والجوع.‬

116
00:09:47,461 --> 00:09:51,841
‫كطفل لعائلة من الطبقة المتوسّطة،‬

117
00:09:52,967 --> 00:09:56,721
‫بدت لي تلك الأمور تجريدية‬
‫بما أنّ وضعي كان مختلفاً تماماً.‬

118
00:09:57,179 --> 00:09:59,307
‫بدأنا عملية اختيار الممثلّين.‬

119
00:09:59,724 --> 00:10:03,352
‫قابلنا آلاف النساء،‬

120
00:10:03,436 --> 00:10:06,439
‫لم أكن مهتمّا بكونهنّ ممثّلات محترفات أم لا.‬

121
00:10:07,023 --> 00:10:09,483
‫كنت أبحث عن الشخص المناسب فحسب.‬

122
00:10:09,984 --> 00:10:12,653
‫كنّا مقيّدين من تلك الناحية،‬

123
00:10:13,029 --> 00:10:18,242
‫إذ كان على الشخصيّات‬
‫أن تشبه الشخصيّات الحقيقة تماماً.‬

124
00:10:18,826 --> 00:10:24,248
‫الشخصيات التي تظهر في الصور،‬
‫وتلك الموجودة في ذاكرتي.‬

125
00:10:24,457 --> 00:10:28,044
‫كان على الممثّلين أن يجسّدوا‬
‫جوهر تلك الشخصيّات.‬

126
00:10:29,003 --> 00:10:31,672
‫وعلاوةً على ذلك، كان عليهم إجادة التمثيل.‬

127
00:10:33,090 --> 00:10:37,053
‫سقطت المزهرية البيضاء أيّتها السيّدة.‬

128
00:10:37,261 --> 00:10:39,472
‫حقّاً؟‬

129
00:10:41,766 --> 00:10:46,187
‫سقطت فيما كنت أنظّف.‬

130
00:10:46,270 --> 00:10:47,647
‫وتحطّمت.‬

131
00:10:47,730 --> 00:10:50,650
‫أردت من الممثلّين أن يكونوا الشخصيّات.‬

132
00:10:51,150 --> 00:10:56,364
‫لم أرغب بأن تلعب‬
‫إحداهنّ شخصية المرأة المحلّية.‬

133
00:10:56,864 --> 00:11:01,452
‫بل أردت أن أعمل مع امرأة محلّية حقيقية‬

134
00:11:02,411 --> 00:11:05,331
‫كي تخرج أشياء لم أفكّر فيها قطّ.‬

135
00:11:05,623 --> 00:11:09,752
‫إذ لا يمكن للمرء أن يسبر أغوار شخص آخر.‬

136
00:11:09,835 --> 00:11:11,420
‫ثمّ سلّمني رسالة.‬

137
00:11:11,504 --> 00:11:13,506
‫لكن تلك الرسالة كانت جزءاً‬
‫من مجموعة كبيرة من الرسائل.‬

138
00:11:13,631 --> 00:11:16,342
‫وانزلقت جميعها من يده وسقطت على الأرض.‬

139
00:11:16,467 --> 00:11:19,387
‫وكان بوسعي التعرّف على خطّ "مويسس" السيّئ.‬

140
00:11:20,221 --> 00:11:22,181
‫فالتقطت الرسالة وفتحتها.‬

141
00:11:22,348 --> 00:11:25,893
‫بدأت بإجراء مقابلات مع بعض المرشحّين.‬

142
00:11:26,310 --> 00:11:30,189
‫قالت إحداهنّ أنّها تجيد اللغة المكستيكية،‬

143
00:11:30,606 --> 00:11:33,109
‫وأنّها تجيد المكستيكية‬
‫أكثر من الإسبانية أساساً.‬

144
00:11:34,110 --> 00:11:39,740
‫وكان هناك مشهد قصير‬
‫أردت أن أحاول تصويره بالمكستيكية.‬

145
00:11:40,282 --> 00:11:43,285
‫وفجأة، اتّضحت الصورة أمامي.‬

146
00:11:43,369 --> 00:11:47,915
‫إن كنّا سنتحدّث عن التفاوت الطبقيّ والعرقيّ‬

147
00:11:48,082 --> 00:11:50,084
‫في بلادنا،‬

148
00:11:50,459 --> 00:11:55,589
‫يصبح التأثير أقوى‬
‫عندما تتحدّث المجموعة العرقية‬

149
00:11:55,673 --> 00:11:58,134
‫عدّة لهجات محلّية بدلاً من الإسبانية.‬

150
00:11:58,384 --> 00:11:59,969
‫وأجل، "مويسس" ذاته هو من كتبها.‬

151
00:12:00,553 --> 00:12:04,223
‫إذ قال: "لا يسعني إلّا التفكير فيك.‬
‫كلّي شوق إليك."‬

152
00:12:04,306 --> 00:12:07,727
‫- يا له من مسكين!‬
‫- ماذا؟ هو؟ مستحيل!‬

153
00:12:07,935 --> 00:12:13,107
‫استحسنت حقيقة أنّ بوسعهما التحدّث بلغة‬

154
00:12:13,232 --> 00:12:16,736
‫لا تستطيع بقية العائلة فهمها.‬

155
00:12:17,236 --> 00:12:20,865
‫كان بوسعهما أن تتشاركا لحظات خاصّة‬
‫فيما تتحدّثان بلغتهما الأمّ.‬

156
00:12:21,323 --> 00:12:23,743
‫من شأنه أن يكتب‬
‫رسالة الغرام ذاتها لكلّ الفتيات.‬

157
00:12:24,243 --> 00:12:25,244
‫مستحيل.‬

158
00:12:26,537 --> 00:12:30,416
‫لقد أرسل الوغد الرسالة ذاتها‬
‫إلى كلّ الفتيات!‬

159
00:12:30,499 --> 00:12:32,960
‫- ماذا؟ لا أصدّق ذلك!‬
‫- لقد فعل ذلك!‬

160
00:12:33,169 --> 00:12:36,589
‫لقد وضعتها أعلى قليلاً. ويمكنني تغيير ذلك.‬

161
00:12:37,631 --> 00:12:40,092
‫لقد ارتفعت كثيراً عندما جلست.‬

162
00:12:40,176 --> 00:12:42,887
‫واحد، اثنان، ثلاثة.‬

163
00:12:46,140 --> 00:12:49,393
‫كما أنّ العنصر الرمزيّ يغلب على الفيلم.‬

164
00:12:49,810 --> 00:12:53,647
‫يبدأ الفيلم بلقطة للأرض،‬

165
00:12:53,856 --> 00:12:56,150
‫وينتهي بلقطة للسماء.‬

166
00:12:56,567 --> 00:12:59,320
‫ومع ذلك، إذا نظرت إلى لقطة الأرض،‬
‫ستجد أنّ السماء انعكست عليها.‬

167
00:12:59,653 --> 00:13:04,366
‫ستبدأ اللقطة من هنا،‬
‫حيث ستكون الأرضية جافّة.‬

168
00:13:04,450 --> 00:13:09,538
‫ثمّ ستستخدم الخرطوم ودلاء الماء،‬

169
00:13:09,872 --> 00:13:13,417
‫كي تشطف الفناء.‬

170
00:13:13,793 --> 00:13:17,797
‫- هل أحضر دلواً؟‬
‫- أجل، فكرة جيّدة.‬

171
00:13:17,880 --> 00:13:21,008
‫مثل ستارة تسقط بشكل متساو عبر الكادر.‬

172
00:13:21,300 --> 00:13:27,515
‫تنبعث الحياة أكثر في الانعكاس‬

173
00:13:27,807 --> 00:13:33,479
‫الذي يصبح أكثر واقعية من الأرضية ذاتها،‬
‫وهذا يرمز للواقع.‬

174
00:13:39,276 --> 00:13:43,155
‫من جهة أخرى،‬
‫هذا جزء من ذكرياتي في "المكسيك".‬

175
00:13:43,447 --> 00:13:48,452
‫وهو شيء لا يزال موجوداً اليوم:‬
‫طائرة تحلّق فوق رأس المرء.‬

176
00:13:48,786 --> 00:13:54,083
‫فلهذا الصوت ارتباط وثيق‬
‫بالحياة في مدينة "مكسيكو".‬

177
00:13:56,836 --> 00:14:03,801
‫حيث ثمّة إيحاء بأماكن أخرى‬
‫من خلال جسم طائر‬

178
00:14:03,884 --> 00:14:07,721
‫لا ينتمي إلى السماء.‬
‫فهو مجرّد قطعة من المعدن.‬

179
00:14:08,389 --> 00:14:10,474
‫إليكم ما علينا فعله.‬

180
00:14:10,724 --> 00:14:15,855
‫عليكم ترك رغوة الصابون تتمدّد‬
‫ثمّ تدخل المياه الداكنة إلى الكادر،‬

181
00:14:16,146 --> 00:14:21,193
‫ثمّ انتظروا حتّى الموجة التالية‬
‫من المياه الداكنة أكثر.‬

182
00:14:21,277 --> 00:14:26,115
‫عندما تمتزج درجتان مختلفتان‬
‫من رغوة الصابون معاً، يكون المشهد فاتناً.‬

183
00:14:27,366 --> 00:14:31,287
‫يبدو أنّ اختياري لكلمة "فاتن" خاطئ.‬
‫ثمّ تنفجر.‬

184
00:15:11,785 --> 00:15:13,704
‫لم يطّلع الممثّلون على النصّ السينمائيّ بتاتاً.‬

185
00:15:13,787 --> 00:15:16,373
‫عندما تعود "كليو"...‬

186
00:15:16,457 --> 00:15:18,542
‫لم يكونوا على علم بما سيحصل.‬

187
00:15:18,626 --> 00:15:20,419
‫هذا ما سنفعله بعد ذلك.‬

188
00:15:21,295 --> 00:15:25,007
‫أحسنتم. سأشرح لكم هناك يا أعزّائي.‬

189
00:15:25,090 --> 00:15:28,218
‫أخبرت كلّ ممثّل‬

190
00:15:28,969 --> 00:15:31,805
‫بالأشياء التي عليهم معرفتها فحسب.‬

191
00:15:33,307 --> 00:15:37,519
‫بعد أن أقفلنا مكان المشهد،‬
‫وهذا أمر ضروريّ دوماً،‬

192
00:15:37,603 --> 00:15:40,105
‫لأنّ علينا وضع آلة تصوير،‬

193
00:15:42,107 --> 00:15:46,987
‫حدّدت عدد إعادات كلّ مشهد،‬
‫كي لا نضيّع الوقت الثمين.‬

194
00:15:47,696 --> 00:15:49,865
‫في الواقع، تدرّبنا على كلّ مشهد‬
‫فيما كنّا نصوّره.‬

195
00:15:50,574 --> 00:15:54,161
‫لما نصوّر المشهد مراراً من هذه الجهة؟‬

196
00:15:54,244 --> 00:15:59,291
‫هل تعرف كيف أنّنا نصوّر لقطات‬
‫من الجهتين في الأفلام؟‬

197
00:16:00,334 --> 00:16:06,840
‫هذا ما نفعله هنا،‬
‫لقد صوّرنا من تلك الجهة بالفعل،‬

198
00:16:06,924 --> 00:16:08,592
‫والآن سنصوّر من هذه الجهة.‬

199
00:16:08,926 --> 00:16:12,930
‫كانت كلّ لقطة تختلف عن الأخرى،‬
‫لأنّني بعد كلّ لقطة،‬

200
00:16:13,013 --> 00:16:18,352
‫كنت أتحدّث إلى أحد الأطفال،‬
‫وأطلب منه أن يرمي شوكته مثلاً.‬

201
00:16:20,062 --> 00:16:24,566
‫ثمّ أقول لطفل آخر:‬
‫"لقد سئمت من كونه أخرقاً.‬

202
00:16:25,234 --> 00:16:27,820
‫فإذا ألقى بشوكته،‬
‫أثر هرجاً ومرجاً بشأن ذلك."‬

203
00:16:31,949 --> 00:16:34,910
‫أنا من سيبدأ لأنّني سألقي نكتة.‬

204
00:16:35,619 --> 00:16:38,122
‫أنا من سيبدأ لأنّني سألقي نكتة.‬

205
00:16:38,288 --> 00:16:44,920
‫كان ذلك أصعب على الممثّلين المحترفين‬
‫منه على غير المحترفين.‬

206
00:16:46,046 --> 00:16:50,467
‫كنا من شأن تأثير ذلك‬
‫على الممثّلة المحترفة "مارينا"‬

207
00:16:51,135 --> 00:16:54,388
‫أن يجعل المشهد فوضويّاً فوراً.‬

208
00:16:54,847 --> 00:17:00,477
‫يؤدّي كلّ ممثّل جمله في الحوار،‬
‫لكنّ الشوكة تسقط،‬

209
00:17:00,602 --> 00:17:02,771
‫فيتوقّف الحوار لتنشب المشاجرة.‬

210
00:17:02,855 --> 00:17:08,152
‫لكنّهم يعودون في النهاية وبشكل فطريّ‬
‫ليكملوا الحوار.‬

211
00:17:10,112 --> 00:17:12,489
‫وقد قالت إنّ ذلك أصعب مشهد أدّته.‬

212
00:17:13,323 --> 00:17:17,077
‫كان عليها أن تخرج من الشخصية،‬
‫رغم أنّها ممثّلة متمكّنة.‬

213
00:17:18,037 --> 00:17:22,082
‫بينما يحافظ البقية على تقمّصهم لشخصيّاتهم.‬

214
00:17:32,051 --> 00:17:37,723
‫من الصعب أن تمحو الخلفية الثقافية للأطفال‬

215
00:17:37,890 --> 00:17:42,394
‫لتحاول أن تتحّكم بما عليهم قوله.‬

216
00:17:43,020 --> 00:17:49,651
‫لم أكن أرغب بفرض نفسي‬
‫على جوهر شخصية كلّ منهم.‬

217
00:17:49,777 --> 00:17:53,113
‫أردتهم أن يمنحوني‬

218
00:17:53,363 --> 00:17:57,618
‫ذلك الشيء الغامض الذي لا يمكنك صنعه:‬

219
00:17:57,701 --> 00:18:01,497
‫ألا وهو غموض شخصية إنسان آخر.‬

220
00:18:03,415 --> 00:18:09,171
‫- سيسافر أبي غداً.‬
‫- هل الغد هو يوم الجمعة في الفيلم؟‬

221
00:18:09,588 --> 00:18:11,340
‫- هل الغد...؟‬
‫- هو يوم الجمعة؟‬

222
00:18:11,423 --> 00:18:12,758
‫بالضبط، كيف عرفت؟‬

223
00:18:13,300 --> 00:18:15,219
‫لأنّنا قلنا: "سيغادر يوم الجمعة."‬

224
00:18:17,554 --> 00:18:21,183
‫لا، مهلاً، ما الذي أقوله؟ لن يغادر غداً.‬

225
00:18:22,351 --> 00:18:26,271
‫لن يغادر غداً، سيغادر يوم الجمعة.‬

226
00:18:26,688 --> 00:18:30,484
‫- بالضبط، لقد وصل إلى هنا باكراً.‬
‫- قالت "كليو" شيئاً.‬

227
00:18:30,651 --> 00:18:33,278
‫أجل، قالت "كليو" إنّه سيغادر غداً.‬

228
00:18:33,487 --> 00:18:36,615
‫- "أديلا" من قالت ذلك.‬
‫- أوه، أجل، "أديلا".‬

229
00:18:37,282 --> 00:18:39,701
‫أخبرت "كليو" أنّه سيغادر غداً.‬

230
00:18:40,285 --> 00:18:43,705
‫بالفعل، لكنّها كانت تعطي‬
‫ظهرها لآلة التصوير، وهذا أمر جيّد.‬

231
00:18:44,623 --> 00:18:46,166
‫لكن هل قالتها؟‬

232
00:18:46,959 --> 00:18:51,964
‫أجل، لكن يمكنني إصلاح ذلك لاحقاً‬
‫ما دامت آلة التصوير لم تلتقط وجهها.‬

233
00:18:52,047 --> 00:18:53,257
‫شكراً جزيلاً لك.‬

234
00:19:02,808 --> 00:19:06,520
‫- سكوت.‬
‫- وحركة!‬

235
00:19:08,313 --> 00:19:12,067
‫- فليستدع أحدكم الكلب!‬
‫- وصل أبي باكراً!‬

236
00:19:20,492 --> 00:19:21,660
‫اقطع التصوير!‬

237
00:19:23,704 --> 00:19:28,000
‫كان علينا اختيار صالة سينما،‬
‫"متروبوليتان" أو "ألاميدا".‬

238
00:19:28,083 --> 00:19:31,378
‫وكانت "ألاميدا" قد رُمّمت،‬
‫فاخترنا "متروبوليتان".‬

239
00:19:31,628 --> 00:19:36,049
‫كانت "ليبو" تتردّد على إحدى هاتين الصالتين‬
‫في أيّام الأحد.‬

240
00:19:39,136 --> 00:19:42,598
‫أخبرتني أنّها كانت‬
‫تتردّد دوماً على صالة السينما في بلدتها‬

241
00:19:43,098 --> 00:19:45,726
‫بغضّ النظر عن الفيلم الذي يعرضونه.‬

242
00:19:46,268 --> 00:19:47,644
‫كانت تستمتع بكلّ الأفلام مهما كانت.‬

243
00:20:03,410 --> 00:20:05,329
‫فلنستخدم خيط النايلون.‬

244
00:20:11,627 --> 00:20:16,006
‫بالنسبة إلى الممثّلين الثانويين، من السهل‬
‫قول: "نريد 500 ممثّل." لكن من الصعب جمعهم.‬

245
00:20:16,965 --> 00:20:22,137
‫في الواقع، كان لدينا‬
‫عدد من الممثّلين الثانويّين، ومن بينهم،‬

246
00:20:22,679 --> 00:20:26,099
‫اخترنا من سيكون داخل السيّارات،‬
‫ومن سيمشي على الرصيف.‬

247
00:20:26,183 --> 00:20:29,770
‫كان علينا تحديد عدد كلّ حالة بدقّة.‬

248
00:20:30,437 --> 00:20:34,524
‫بعد ذلك، كان علينا إجراء دراسة ديموغرافية.‬

249
00:20:34,983 --> 00:20:37,527
‫لن نبحث في أعداد الرجال‬
‫وأعداد النساء في ذلك الوقت فحسب،‬

250
00:20:38,570 --> 00:20:41,281
‫بل في أعدادهم في كلّ طبقة اجتماعية.‬

251
00:20:41,782 --> 00:20:47,746
‫وعدد أفراد كلّ عرق في كلّ طبقة اجتماعية.‬

252
00:20:49,915 --> 00:20:55,587
‫سيلعب أولئك الممثّلون دور السكّان المحلّيين،‬
‫وسيلعب هؤلاء دور السكّان المختلطين،‬

253
00:20:55,671 --> 00:20:57,923
‫أمّا هؤلاء فسيكونون المكسيكيّين البيض.‬

254
00:20:59,174 --> 00:21:03,262
‫كانت عملية تشاركية، لكن ما أن أتممنا ذلك،‬

255
00:21:03,762 --> 00:21:08,809
‫قدّمنا الاختيارات.‬
‫حيث استخدمنا عدداً كبيراً من الأوراق.‬

256
00:21:08,976 --> 00:21:15,315
‫وفرزنا كلّ مجموعة من الوجوه‬
‫وفقاً للتقسيمات الديموغرافية تلك.‬

257
00:21:22,990 --> 00:21:28,745
‫عندها اخترت كلّاً منهم،‬
‫لم أقابلهم شخصيّاً كي اختارهم،‬

258
00:21:29,079 --> 00:21:32,040
‫بل اخترت كلّ واحد منهم من خلال صورته.‬

259
00:21:32,124 --> 00:21:35,752
‫ولكلّ صورة، اخترنا زيّاً معيّناً،‬

260
00:21:36,295 --> 00:21:39,298
‫وتسريحة شعر معيّنة، أو لحية،‬

261
00:21:39,506 --> 00:21:42,926
‫أو حتّى ملحقات قد يرتديها كلّ واحد منهم.‬

262
00:21:43,260 --> 00:21:46,513
‫لاقينا صعوبة‬
‫حتّى في اختيار الممثّلين الثانويّين.‬

263
00:21:46,847 --> 00:21:48,098
‫ما هي صيحتك كبائع متجوّل؟‬

264
00:21:50,225 --> 00:21:51,310
‫لا، هذا ليس صحيحاً.‬

265
00:21:52,019 --> 00:21:54,688
‫"اقتربوا واحصلوا على السيّارة الدمية."‬

266
00:22:00,319 --> 00:22:03,989
‫"اقتربوا واحصلوا‬
‫على السيّارة الخنفساء الرائعة!"‬

267
00:22:05,240 --> 00:22:08,410
‫"اقتربوا واحصلوا‬
‫على السيّارة الخنفساء الرائعة!"‬

268
00:22:09,036 --> 00:22:12,789
‫- فلنسمع صيحتك كبائع متجوّل في الشارع.‬
‫- حلوى!‬

269
00:22:32,768 --> 00:22:34,644
‫- حركة، الخلفية!‬
‫- حركة!‬

270
00:22:58,043 --> 00:22:59,628
‫يمكنني الانخفاض أكثر.‬

271
00:23:05,550 --> 00:23:10,555
‫للمرّة الأولى على الإطلاق،‬
‫قرّرت أن أتجرّد من المراجع.‬

272
00:23:10,639 --> 00:23:15,769
‫لم أسمح لنفسي بالعودة‬
‫إلى أيّ مرجع من أفلام أخرى.‬

273
00:23:16,228 --> 00:23:22,109
‫أحبّ "يوخينيو" كادراً معيّناً،‬
‫لكن كان عليّ رفضه.‬

274
00:23:22,192 --> 00:23:24,528
‫- "يوخينيو"؟‬
‫- أنا هنا. كنت أبحث عنك.‬

275
00:23:25,737 --> 00:23:30,450
‫- ما الأمر؟‬
‫- انظر إلى هذا الكادر، انخفض.‬

276
00:23:30,659 --> 00:23:35,497
‫تغطّي قطعتا الخشب هاتان على اليمين المياه.‬

277
00:23:35,580 --> 00:23:36,957
‫حسناً، فلنر.‬

278
00:23:39,668 --> 00:23:40,961
‫هل ترى ما أرمي إليه؟‬

279
00:23:42,170 --> 00:23:45,340
‫كان كادراً رائعاً، لكنّه لم يكن يمثّلني.‬

280
00:23:46,425 --> 00:23:49,803
‫شعرت أنّه أشبه بمرجع، فلم أرغب به.‬

281
00:23:50,220 --> 00:23:54,766
‫فغيّرنا الكادر،‬
‫وقد أحبّ "يوخينيو" الكادر الآخر،‬

282
00:23:54,850 --> 00:23:59,938
‫وقد وافقته على أنّه أفضل،‬
‫لكنّ الكادر الجديد حقيقيّ وأصيل.‬

283
00:24:00,021 --> 00:24:01,148
‫سنضع هذه هنا.‬

284
00:24:02,482 --> 00:24:05,569
‫هل أنت مستعدّ؟ أحضر الصخرة الكبيرة.‬

285
00:24:05,652 --> 00:24:08,280
‫ضعها هنا لتستند على هذه.‬

286
00:24:12,409 --> 00:24:14,911
‫تحضير المشهد كان أمراً‬
‫في غاية الأهمّية بالنسبة إليّ.‬

287
00:24:14,995 --> 00:24:21,334
‫لم أرغب بالحصول على توقيت مثاليّ.‬

288
00:24:21,751 --> 00:24:24,463
‫أردت أن يمنحني الممثّلون‬
‫توقيت الحياة الواقعية.‬

289
00:24:26,590 --> 00:24:28,425
‫- ذهبت لتحضر سترتها.‬
‫- حسناً، لا بأس.‬

290
00:24:30,135 --> 00:24:32,095
‫إنّه اليوم ذاته،‬
‫وقد عدتم إلى هنا في وقت لاحق.‬

291
00:24:32,179 --> 00:24:38,518
‫وفي هذه النزهة،‬
‫سيطلق الرجال الرصاص من أسلحتهم.‬

292
00:24:39,811 --> 00:24:41,480
‫وأقصد هنا أنّهم رجال بالغون.‬

293
00:24:45,275 --> 00:24:50,614
‫الأطفال الأكبر سنّاً سيلعبون كرة القدم هنا.‬

294
00:24:50,697 --> 00:24:57,245
‫أمّا الأطفال الأصغر سنّاً،‬
‫مثلك ومثل "رودريغو"،‬

295
00:24:57,329 --> 00:25:01,458
‫سيقبلون خارجين من الغابة، فاسمعوا جيّداً.‬

296
00:25:03,335 --> 00:25:04,211
‫ستقف أنت هنا.‬

297
00:25:05,212 --> 00:25:08,006
‫ستقف هنا وستمشي بذلك الاتّجاه.‬

298
00:25:08,089 --> 00:25:09,549
‫- شكراً.‬
‫- حسناً.‬

299
00:25:09,716 --> 00:25:13,345
‫سيلتحقان بتلك المجموعة.‬

300
00:25:13,512 --> 00:25:15,514
‫أنتما، اتبعاني.‬

301
00:25:18,808 --> 00:25:20,477
‫ستجلس السيّدات والآنسات هنا. مرحباً!‬

302
00:25:20,560 --> 00:25:23,897
‫- أهلاً.‬
‫- هل يمكنك المشي بهذا الحذاء؟‬

303
00:25:24,231 --> 00:25:25,565
‫- أجل.‬
‫- رائع.‬

304
00:25:25,649 --> 00:25:31,571
‫سيقوم كلّ منكم بدوره،‬
‫والبالغون ثملون فعلاً.‬

305
00:25:33,615 --> 00:25:35,492
‫أعني...‬

306
00:25:35,659 --> 00:25:40,205
‫لا جدوى من إخفاء الحقيقة عن أولئك الشابّات.‬

307
00:25:40,497 --> 00:25:43,250
‫علينا أن نجد...‬

308
00:25:43,375 --> 00:25:45,877
‫يمكننا تنظيف المكان قليلاً لسهولة المشي.‬

309
00:25:46,086 --> 00:25:48,088
‫على الجميع إيجاد نمط حركة مناسب.‬

310
00:25:48,964 --> 00:25:52,842
‫عندما تهمّ بتصوير مشهد طويل،‬
‫لا تضع تصوّراً للمشهد‬

311
00:25:53,718 --> 00:25:55,679
‫ثمّ تكرّره‬

312
00:25:56,054 --> 00:26:01,309
‫بالطريقة ذاتها كلّما صوّرته مجدّداً،‬

313
00:26:01,393 --> 00:26:05,188
‫وذلك كي تحاول الحفاظ على الاستمرارية‬
‫ثمّ تضيف عليه مشاهد داعمة.‬

314
00:26:05,522 --> 00:26:09,734
‫فحينها تصبح مقيّداً بتصوّرك الأوّل للمشهد.‬

315
00:26:12,320 --> 00:26:18,535
‫لكنّنا هنا غيّرناه عدّة مرّات‬
‫بعد أن اكتشفنا أشياءً جديدةً.‬

316
00:26:18,868 --> 00:26:23,623
‫مهلاً، وجدتها. فلنجعلكنّ تقطعن هذه المسافة.‬

317
00:26:24,207 --> 00:26:28,837
‫عندما تقفين لإطلاق النار،‬
‫قفي عند ذلك الجانب من الكرسيّ.‬

318
00:26:28,920 --> 00:26:29,754
‫- حسناً.‬
‫- اتّفقنا؟‬

319
00:26:30,297 --> 00:26:36,761
‫عليك أنت أن تقطعي تلك المسافة إلى هنا.‬

320
00:26:36,845 --> 00:26:41,683
‫عندها ستصرخين في "كليو"‬
‫كي تنتبه على الصغار.‬

321
00:26:42,100 --> 00:26:48,773
‫لقد استخدمت تعبيراً‬
‫لم يكن مستخدماً في ذلك الزمن.‬

322
00:26:49,649 --> 00:26:52,277
‫- "انتبه يا (بيبي)."‬
‫- "انتبه،" هذا صحيح.‬

323
00:26:52,527 --> 00:26:54,362
‫مستعدّون؟ فلنحاول مجدّداً.‬

324
00:27:04,080 --> 00:27:08,543
‫- وماذا في ذلك؟ ألا تطلق النساء النار؟‬
‫- لا، لا، لا.‬

325
00:27:25,060 --> 00:27:28,563
‫صوّرنا مشاهداً جيّدةً في أغلب الأحيان.‬

326
00:27:28,647 --> 00:27:35,195
‫يقترب من الكمال! حاول أن تخفّف من سرعتك،‬
‫لكنّ هذه اللقطة كانت رائعةً.‬

327
00:27:35,362 --> 00:27:40,992
‫ومع ذلك، أعدنا تصوير المشهد‬
‫الذي يستغرق 6 دقائق 62 مرّة.‬

328
00:27:42,160 --> 00:27:46,706
‫اعبر بسرعة أكبر يا "كارلوس".‬
‫عليك الوصول إلى المكان المحدّد في وقت أبكر.‬

329
00:27:46,915 --> 00:27:48,458
‫لقد أبلى البقية بشكل رائع.‬

330
00:27:50,251 --> 00:27:53,171
‫"إدواردو"، لا تتجمّد مكانك.‬

331
00:27:53,254 --> 00:27:55,173
‫- آسف.‬
‫- اذهب من ذلك الاتّجاه.‬

332
00:27:58,593 --> 00:28:03,264
‫"آنيا"، حاولي الوصول إلى "لولا" أسرع.‬

333
00:28:03,848 --> 00:28:08,770
‫"أليخاندرو"، أرجو منك أن تسير‬
‫بسرعة أبطأ إلى مكانك المقرّر لتقف هناك.‬

334
00:28:08,853 --> 00:28:10,605
‫أجل، أنا آسف!‬

335
00:28:10,939 --> 00:28:13,191
‫هيّا بنا.‬

336
00:28:13,483 --> 00:28:20,407
‫أردنا أن نحصل على لحظة صدق.‬

337
00:29:08,163 --> 00:29:11,291
‫كان هناك قالب حلوى‬
‫في فيلم "لودفيغ" الذي أخرجه "فيسكونتي"،‬

338
00:29:11,541 --> 00:29:15,920
‫وقد طلب "فيسكونتي"‬
‫أن يصنعوا قالب حلوى حقيقيّ.‬

339
00:29:16,421 --> 00:29:21,509
‫كان يمكنه استخدام قالب حلوى مزيّف.‬

340
00:29:21,634 --> 00:29:23,470
‫لكنّه أصرّ على استخدام قالب حلوى حقيقيّ.‬

341
00:29:24,345 --> 00:29:27,432
‫وهذا أمر لن يلاحظه المشاهدون.‬

342
00:29:27,515 --> 00:29:29,517
‫وقد كنت أرى في السابق‬

343
00:29:30,310 --> 00:29:34,856
‫أنّ هذه نزوة عناد لا داعي لها.‬

344
00:29:35,106 --> 00:29:37,484
‫لكنّني اكتشفت أنّ الاهتمام بهذه التفاصيل‬

345
00:29:37,567 --> 00:29:38,777
‫من شأنه أن يحرّرك.‬

346
00:29:39,027 --> 00:29:42,197
‫حيث تزيل هذه العناصر‬

347
00:29:42,280 --> 00:29:46,409
‫في محاولة لاغتنام ما لا يُرى.‬

348
00:29:47,577 --> 00:29:48,745
‫وهذا شيء معنويّ.‬

349
00:29:50,330 --> 00:29:55,126
‫كانت هناك لحظةً غلّفت هذا الواقع.‬

350
00:29:55,335 --> 00:29:59,005
‫كنت مصرّاً على التصوير في الشارع حيث نشأت.‬

351
00:30:00,048 --> 00:30:05,470
‫الشارع ذاته الذي أعاد "يوخينيو" تصميمه‬
‫كي يطابق تلك الحقبة،‬

352
00:30:05,553 --> 00:30:09,557
‫بما أنّ واجهات المباني تغيّرت‬
‫كما تغيّرت المدينة.‬

353
00:30:21,694 --> 00:30:27,534
‫لم اخترت التصوير هناك؟‬
‫لأنّ جوهر كلّ شيء يكمن هناك.‬

354
00:30:28,409 --> 00:30:32,914
‫لقد مضى الزمان، لكنّ المكان لا يزال موجوداً.‬
‫ولا يمكننا إعادة الزمان.‬

355
00:30:33,331 --> 00:30:37,418
‫إدراكنا للمكان يبقى أكثر من الزمان ذاته.‬

356
00:30:37,752 --> 00:30:39,754
‫فالزمان يذوي فوراً.‬

357
00:30:40,755 --> 00:30:46,928
‫أعتقد أنّ بوسعكم القول إنّني كنت عنيداً.‬

358
00:30:47,428 --> 00:30:52,559
‫يمكنك تصوير الفيلم في شارع آخر،‬
‫فمن يمكنه رؤية الفرق؟‬

359
00:30:52,934 --> 00:30:57,355
‫لكن ثمّة أمر جوهري بشأن الأمر‬
‫جعله أكثر أهمّية.‬

360
00:30:58,439 --> 00:31:00,567
‫لقد شهد الطاقم أزمتي.‬

361
00:31:00,650 --> 00:31:05,572
‫أعتقد أنّ هذا الفيلم أثار‬

362
00:31:06,114 --> 00:31:08,116
‫أزمةً داخليةً خطيرةً في نفسي.‬

363
00:31:08,575 --> 00:31:13,329
‫فقد أظهر مواضيعاً عاطفيةً لم‬
‫أكن أعرف بوجودها.‬

364
00:31:23,089 --> 00:31:25,091
‫أصوّر مشهداً،‬

365
00:31:26,384 --> 00:31:27,927
‫فيما مزاجي متعكّر.‬

366
00:31:31,764 --> 00:31:37,729
‫كان مزاجي متعكّراً‬
‫إلى درجة رغبت معها بالمشي.‬

367
00:31:39,522 --> 00:31:44,986
‫وفيما كنت أمشي، سألت نفسي:‬
‫"لم أنت غاضب جدّاً؟‬

368
00:31:45,278 --> 00:31:48,573
‫لقد سنحت لنا فرصة‬
‫إعادة شارع طفولتك كما كان...‬

369
00:31:48,823 --> 00:31:50,491
‫وبدقّة.‬

370
00:31:50,950 --> 00:31:55,204
‫بالسيّارات ذاتها‬
‫التي كانت مركونةً هناك طوال الوقت.‬

371
00:31:55,496 --> 00:31:59,417
‫مع ممثّلين ثانويّين‬
‫يشبهون تماماً جيرانك القدامى.‬

372
00:31:59,792 --> 00:32:03,004
‫وهناك صندوق رمل يمكنني أن ألعب داخله.‬

373
00:32:03,087 --> 00:32:05,089
‫سنحت لي هذه الفرصة الرائعة."‬

374
00:32:05,506 --> 00:32:09,177
‫كما أنّني المتحكّم ببرنامج العمل وبالتصوير،‬

375
00:32:09,260 --> 00:32:12,180
‫من دون وجود أيّ ضغوط‬
‫سوى تلك التي وضعتها على نفسي.‬

376
00:32:12,931 --> 00:32:15,683
‫عليّ أن أهدأ. كما قلت لنفسي:‬

377
00:32:16,267 --> 00:32:19,854
‫"طاقم العمل رائع، ولا يرتكبون الأخطاء.‬

378
00:32:20,480 --> 00:32:22,398
‫لا سبب لديك لتكون غاضباً."‬

379
00:32:22,732 --> 00:32:25,193
‫فعدت لأصوّر المشهد،‬

380
00:32:27,528 --> 00:32:29,280
‫الذي لم نستطع تصويره كما يجب.‬

381
00:32:29,364 --> 00:32:33,451
‫فقلت للممثّل: "يجب أن تبدو مخنوقاً.‬

382
00:32:34,369 --> 00:32:36,454
‫هل شعرت بذلك من قبل؟" أجاب: "أجل."‬

383
00:32:36,537 --> 00:32:38,456
‫سألته مجدّداً: "هل شعرت بأنك مخنوق  عاطفيّاً؟"‬

384
00:32:39,207 --> 00:32:41,459
‫فأخبرني بقصّة شخصية.‬

385
00:32:41,709 --> 00:32:43,378
‫فقلت له: "جيّد، استغلّ ذلك."‬

386
00:33:04,774 --> 00:33:08,736
‫قلت له: "لكن ما أن تركب السيّارة،‬
‫ستشعر بتحسّن تدريجيّ.‬

387
00:33:09,362 --> 00:33:15,785
‫وعندما تقودها وتبتعد ستتنفّس بعمق‬
‫لأوّل مرّة منذ سنوات."‬

388
00:33:29,757 --> 00:33:33,594
‫وكان المشهد رائعاً،‬
‫وأدركت أنّني صوّرت للتوّ المشهد‬

389
00:33:33,678 --> 00:33:35,513
‫الذي يهجر فيه أبي عائلتي.‬

390
00:33:36,556 --> 00:33:40,435
‫ولأوّل مرّة،‬
‫لم أكن أحكم على الأمر من الخارج،‬

391
00:33:40,935 --> 00:33:43,604
‫بل كنت أحاول فهم ما كان يشعر به ذلك الرجل.‬

392
00:33:52,947 --> 00:33:57,201
‫لم أعد أبرّر ما فعله‬
‫وكيف فعله من الناحية الأخلاقية.‬

393
00:33:57,952 --> 00:34:01,622
‫بل فهمت ما كان يشعر به.‬

394
00:34:02,081 --> 00:34:05,418
‫وهذا أمر لم أره من قبل.‬

395
00:34:05,668 --> 00:34:08,838
‫بعمر الـ55 عاماً...‬

396
00:34:08,921 --> 00:34:12,592
‫لم أر وجهة النظر تلك في ذلك المشهد.‬

397
00:34:12,675 --> 00:34:14,969
‫فعندما تصنع فيلماً كمخرج،‬

398
00:34:15,845 --> 00:34:17,930
‫لا يمكنك أن تحكم على شخصيّاتك.‬

399
00:34:18,347 --> 00:34:23,311
‫بل عليك أن تحاول فهم دوافعهم وعلاقاتهم.‬

400
00:34:23,811 --> 00:34:27,732
‫كنت أوجّه شخصيةً كنت أحكم عليها من قبل.‬

401
00:34:33,696 --> 00:34:40,661
‫لم يكن مزاجي المتعكّر‬
‫نابعاً من موقع التصوير،‬

402
00:34:42,914 --> 00:34:46,000
‫بل ممّا كنت أعيد إنتاجه في حياتي.‬

403
00:34:46,084 --> 00:34:48,795
‫في لحظة ما، أدركت مدى جنوني‬

404
00:34:49,128 --> 00:34:53,800
‫حيث كنت في منزل طفولتي‬
‫برفقة عائلة تشبه عائلتي تماماً،‬

405
00:34:54,759 --> 00:34:58,513
‫إذ يرتدون ملابس مثل ملابسهم‬
‫ويتصرّفون مثلهم.‬

406
00:34:59,430 --> 00:35:04,352
‫كان ذلك غريباً بعض الشيء بالنسبة إليّ،‬
‫هذا أقلّ ما يمكنني قوله.‬

407
00:35:22,495 --> 00:35:24,038
‫هذه المرّة في الداخل حقّاً.‬

408
00:35:25,456 --> 00:35:27,458
‫يمكنك إدراك الفارق.‬

409
00:36:04,829 --> 00:36:06,706
‫هكذا يكون المطر الحقيقيّ.‬

410
00:36:21,804 --> 00:36:25,391
‫- اقطع!‬
‫- أوقف المياه.‬

411
00:36:36,569 --> 00:36:40,323
‫بدأ الفيلم بالنموّ منذ بدايته.‬

412
00:36:41,282 --> 00:36:47,580
‫أجرؤ على القول أنّ حجمه تضاعف 3 مرّات.‬

413
00:36:48,080 --> 00:36:51,709
‫نما من حيث الحجم والطموح. من حيث كلّ شيء.‬

414
00:36:52,084 --> 00:36:56,547
‫كانت لديّ مجرّد قصّةً في ذهني،‬
‫وكان كلّ شيء أصغر.‬

415
00:36:56,631 --> 00:36:59,592
‫كما أنّ المرء يكون واثقاً‬
‫من أنّه سيجد تلك الأماكن التي كانت ذاكرته.‬

416
00:37:00,635 --> 00:37:05,556
‫ثمّ يلقي الواقع بثقله:‬
‫إذ تصبح الأمور اللوجستية جنونيةً،‬

417
00:37:05,640 --> 00:37:09,143
‫ويتعيّن عليك تغيير وجه أماكن معيّنة.‬

418
00:37:10,436 --> 00:37:16,150
‫ومن أجل تصوير مشهد‬
‫تسير فيه امرأة عبر المدينة،‬

419
00:37:16,442 --> 00:37:20,988
‫يجب على كلّ السيّارات وكلّ المشاة‬
‫أن يتناسبوا مع تلك الحقبة السابقة.‬

420
00:37:21,572 --> 00:37:23,741
‫لذا يجب إعادة إنشاء كلّ شيء كما كان سابقاً.‬

421
00:37:44,470 --> 00:37:50,434
‫فنحن نعيد إنشاء ناصية ‬
‫"باخا كاليفورنيا" و"إنسورخينتيس".‬

422
00:37:50,518 --> 00:37:52,395
‫"جادّة (إنسورخينتيس)‬
‫عبور"‬

423
00:38:03,656 --> 00:38:06,117
‫وهناك صوّرنا مشهد عبورها الشارع.‬

424
00:38:10,705 --> 00:38:14,583
‫تغيّرت جادّة "إنسورخينتيس" كثيراً،‬
‫ولم نستطع تصوير المشهد هناك.‬

425
00:38:14,667 --> 00:38:19,255
‫لذا صرت مهووساً‬
‫بإعادة إنشائها بكافّة تفاصيلها.‬

426
00:38:19,797 --> 00:38:22,216
‫بمتجر الأعراس ذاته،‬

427
00:38:22,425 --> 00:38:27,138
‫وبمتاجر الملابس ذاتها، والمطاعم ذاتها.‬

428
00:38:42,028 --> 00:38:46,449
‫نسخة طبق الأصل،‬
‫كي يتسنّى لنا الكفّ عن القلق بشأن ذلك.‬

429
00:38:50,286 --> 00:38:56,334
‫بعد ذلك بوسعنا ترك الزمن يمضي‬
‫في تلك اللحظة السينمائية.‬

430
00:39:42,088 --> 00:39:48,010
‫كنت الوحيد الذي يعرف القصّة والأماكن.‬

431
00:39:48,094 --> 00:39:50,346
‫فأنا الوحيد الذي يعرف ذكرياتي.‬

432
00:40:07,696 --> 00:40:11,784
‫علينا مدّ هذا أكثر نحو هذه الجهة.‬

433
00:40:14,662 --> 00:40:20,000
‫لطالما انخرطت في مسألة التصوير في أفلامي.‬

434
00:40:21,794 --> 00:40:27,550
‫قبل غروب الشمس، كانت الإضاءة لطيفةً للغاية.‬

435
00:40:27,633 --> 00:40:33,264
‫وكان ذلك يعني قضاء وقت أطول‬
‫في العمل في ذلك الجانب.‬

436
00:40:40,354 --> 00:40:45,317
‫وقد أجبرني ذلك على الجلوس‬
‫بجوار آلة التصوير والنظر إلى اللقطة،‬

437
00:40:45,443 --> 00:40:49,655
‫ما أثار ذكرياتي أكثر وأضاف تفاصيلاً جديدةً‬

438
00:40:49,738 --> 00:40:52,032
‫إلى المشهد الذي كنّا على وشك تصويره.‬

439
00:41:05,296 --> 00:41:10,301
‫كان عليّ أنّ أصبح على صلة وثيقة بالتصوير.‬

440
00:41:17,725 --> 00:41:20,019
‫فلنخفّف الإضاءة.‬

441
00:41:23,272 --> 00:41:26,192
‫كما أنّني كنت أعرف‬
‫أين يجب أن يكون موقع آلة التصوير،‬

442
00:41:26,275 --> 00:41:28,736
‫ونوعية الإضاءة والأجواء التي أريدها.‬

443
00:41:53,636 --> 00:41:56,472
‫عادةً ما أصوّر مشاهداً طويلةً في جميع أفلامي.‬

444
00:41:57,056 --> 00:42:02,728
‫وقد قرّرت هنا عن سابق إصرار‬
‫أن أكون أكثر صرامةً في ذلك.‬

445
00:42:05,898 --> 00:42:09,151
‫بسرعة، ليس لدينا مرشّح إضاءة. هذا مخيف حقّاً.‬

446
00:42:10,027 --> 00:42:12,029
‫- مستعدّون.‬
‫- بسرعة.‬

447
00:42:16,492 --> 00:42:20,579
‫عندما تصوّر مشهداً طويلاً من زاوية عريضة،‬

448
00:42:21,372 --> 00:42:24,375
‫أنت لا تعطي الأولوية للشخصية‬

449
00:42:25,251 --> 00:42:28,295
‫أو للأمور المحيطة بها.‬

450
00:42:36,220 --> 00:42:38,931
‫للسياق والشخصية الوزن ذاته.‬

451
00:42:39,390 --> 00:42:42,560
‫في الواقع، ربمّا يكون السياق أهمّ.‬

452
00:42:43,352 --> 00:42:45,938
‫فالشخصية تظهر فحسب ضمن ذلك السياق.‬

453
00:42:46,689 --> 00:42:50,401
‫منذ فيلم "إي تو ماما تامبيين"، وأنا مهتمّ‬

454
00:42:50,484 --> 00:42:54,780
‫بالعلاقة بين الفرد والسياق.‬

455
00:43:10,713 --> 00:43:14,842
‫مع اللقطات القريبة، أنت تركّز على الفرد،‬

456
00:43:14,925 --> 00:43:18,262
‫على الممثّلين، على الشخصيّات.‬

457
00:43:18,596 --> 00:43:20,598
‫أعشق اللقطات القريبة.‬

458
00:43:20,681 --> 00:43:27,563
‫لكنّني لا أغفر استخدامها لجعل السرد أسهل.‬

459
00:43:28,105 --> 00:43:35,070
‫في لغة التلفزيون ومعظم الأفلام التجارية،‬

460
00:43:35,446 --> 00:43:40,117
‫كلّما تحدّثت شخصية ما، تُؤخذ لها لقطةً قريبةً.‬

461
00:43:40,534 --> 00:43:43,203
‫ثمّ تُؤخذ لقطةً قريبةً‬
‫للشخصية الأخرى التي تردّ عليها.‬

462
00:43:43,454 --> 00:43:46,707
‫يمكنك مشاهدة تلك الأفلام بعينين مغمضتين.‬

463
00:43:46,957 --> 00:43:48,959
‫إذ أنّها تخلو من اللغة.‬

464
00:43:56,508 --> 00:44:00,137
‫منذ اللحظة الأولى‬
‫التي قرّرت فيها إخراج هذا الفيلم،‬

465
00:44:00,220 --> 00:44:02,222
‫عرفت أنّ عليه أن يكون بالأسود والأبيض.‬

466
00:44:07,061 --> 00:44:11,398
‫لا يكون الأمر منطقيّاً إلّا بذلك،‬
‫لم أتخيّله بالألوان.‬

467
00:44:11,732 --> 00:44:12,858
‫لم أستطع ذلك.‬

468
00:44:14,985 --> 00:44:20,157
‫كان قراراً جوهريّاً لإيصال المعنى.‬

469
00:44:24,036 --> 00:44:27,539
‫لكنّ اللغة بأكملها يجب أن تكون مختلفة.‬

470
00:44:27,623 --> 00:44:30,876
‫تخيّلته في البداية بشاشة مربّعة.‬

471
00:44:30,959 --> 00:44:35,297
‫تحدّثنا بشأن ذلك مع "لوبيزكي" في مرحلة ما،‬

472
00:44:35,839 --> 00:44:39,718
‫وقد أخبرني أنّ عليّ التفكير بشاشة أخرى.‬

473
00:44:40,469 --> 00:44:44,390
‫أخبرني أنّ عليّ التفكير بشاشة أعرض.‬

474
00:44:45,557 --> 00:44:48,560
‫كنت مرتاباً للغاية‬
‫إلى أن أجرينا بعض التجارب.‬

475
00:44:52,356 --> 00:44:56,443
‫إنّها صورة بالأسود والأبيض منذ عام 1970.‬

476
00:44:56,694 --> 00:45:00,030
‫لكن جودة هذه الصورة‬
‫لم تكن متوفّرة في ذلك الزمن.‬

477
00:45:00,197 --> 00:45:03,784
‫ليس بسبب عرضها، بل بسبب خلوّها من النقاط‬

478
00:45:03,867 --> 00:45:05,452
‫لكونها رقمية.‬

479
00:45:08,038 --> 00:45:10,416
‫وبدلاً من إخفاء الطابع الرقميّ،‬

480
00:45:11,333 --> 00:45:15,003
‫اعتنقته تماماً.‬

481
00:45:15,295 --> 00:45:20,551
‫سيكون فيلماً من فئة 65 مليمتر،‬
‫بالأسود والأبيض، وبدقّة "4 كيه".‬

482
00:45:20,926 --> 00:45:25,973
‫وهذا يعني أنّه واضح للغاية‬
‫ويخلو من النقاط تماماً.‬

483
00:45:26,765 --> 00:45:28,225
‫وهذه لغة مختلفة.‬

484
00:45:30,602 --> 00:45:33,856
‫لم أرغب بتصوير بالأبيض والأسود‬
‫يدعو إلى الحنين.‬

485
00:45:34,356 --> 00:45:39,528
‫لم أرغب أن يبدو الفيلم‬
‫كأنّه من الخمسينيّات أو الستّينيّات.‬

486
00:45:39,820 --> 00:45:43,949
‫أردته أن يبدو مثل فيلم من عام 2018،‬

487
00:45:44,992 --> 00:45:46,201
‫لكن بالأبيض والأسود.‬

488
00:45:50,914 --> 00:45:56,044
‫ما أن اتّخذت قراري بشأن عرض الشاشة،‬
‫غيّر كلّ شيء آخر.‬

489
00:45:56,503 --> 00:46:02,301
‫فقرّرت أنّ على العناصر أن تتجاوز عرض الشاشة.‬

490
00:46:02,968 --> 00:46:09,016
‫وخيار الدوار الأفقي كثيراً‬
‫كان نتيجة لاختيار عرض الشاشة.‬

491
00:46:13,312 --> 00:46:16,690
‫لكنّني عرفت أنّ على الفيلم أن يبقى موضوعيّاً،‬

492
00:46:16,774 --> 00:46:21,111
‫ولا يوجد ما هو أكثر موضوعية‬
‫من تصوير مشهد من بعيد.‬

493
00:46:24,156 --> 00:46:27,367
‫كانت هناك بعض التحرّكات‬
‫التي لم نستطع استخدامها.‬

494
00:46:27,451 --> 00:46:31,830
‫التصوير عبر السكّة على سبيل المثال ‬
‫غير موضوعيّ بتاتاً.‬

495
00:46:32,039 --> 00:46:36,001
‫أردت أن أحافظ على مسافة معيّنة‬
‫وأن أبقى موضوعيّاً،‬

496
00:46:36,543 --> 00:46:42,716
‫وأترك اللحظات تتراكم لتنقل المشاعر.‬

497
00:46:43,258 --> 00:46:48,972
‫كان من شأن ذلك أن يقود إلى التعاطف،‬
‫وكان ذلك من الأعراض الجانبية.‬

498
00:46:53,435 --> 00:46:58,106
‫لم نتبع أيّ شخصية بشكل فرديّ.‬

499
00:46:58,315 --> 00:47:04,279
‫ولا حتّى "كليو".‬
‫فهي مجرّد شخصية في هذا الكون المتّسع.‬

500
00:47:05,072 --> 00:47:07,699
‫القصّة عن هذا الكون.‬

501
00:47:08,617 --> 00:47:12,371
‫والشخصيّات تعبره فقط.‬

502
00:47:26,093 --> 00:47:32,808
‫هذا الفيلم عن الجراح الداخلية الشخصية،‬

503
00:47:33,600 --> 00:47:37,104
‫لكنّه أيضاً عن الندوب الاجتماعية.‬

504
00:47:37,354 --> 00:47:43,193
‫في تاريخنا الحديث، ثمّة جرحان‬
‫أصابا المجتمع المكسيكيّ.‬

505
00:47:43,277 --> 00:47:45,863
‫الأوّل في 2 أكتوبر من عام 1968.‬

506
00:47:50,993 --> 00:47:55,038
‫من السخافة القول إنّ تلك كان المطالبة‬
‫الأولى بالديمقراطية من قبل المجتمع،‬

507
00:47:55,664 --> 00:48:01,336
‫بالنظر إلى النقابات المتعدّدة‬
‫التي كانت تكافح لسنين طوال.‬

508
00:48:01,461 --> 00:48:02,713
‫لكنّها كانت المرّة الأولى‬

509
00:48:02,796 --> 00:48:07,467
‫التي تتعاطف فيها الطبقة الوسطى‬
‫مع ذلك الكفاح.‬

510
00:48:08,844 --> 00:48:10,971
‫ونعرف أنّ كلّ ذلك قد قُمع.‬

511
00:48:11,972 --> 00:48:15,225
‫أتذكّر عام 1968 بشكل مبهم،‬
‫لكنّني كنت صغيراً للغاية.‬

512
00:48:15,434 --> 00:48:19,104
‫أتذكّر أنّ أمّي أخذتني إلى "مسيرة الصمت".‬

513
00:48:19,187 --> 00:48:25,402
‫أتذكّر صوراً وأصواتاً وخطوات معيّنة.‬

514
00:48:25,903 --> 00:48:30,157
‫الجرح الثاني كان في 10 يونيو من عام 1971.‬
‫ونطلق على ذلك اسم "هالوكانزو".‬

515
00:48:30,324 --> 00:48:35,203
‫أتذكّر بوضوح تحديقي في صور الجريدة.‬

516
00:48:41,084 --> 00:48:43,670
‫ترك ذلك الحدث أثراً عميقاً عليّ.‬

517
00:48:44,338 --> 00:48:51,303
‫ربّما كانت تلك أوّل مرّة‬
‫أصبح فيها واعياً اجتماعيّاً.‬

518
00:48:52,304 --> 00:48:54,306
‫"لم تقمعون الرغبة بالديمقراطية؟"‬

519
00:48:58,226 --> 00:49:05,108
‫في 10 يونيو من عام 1971،‬
‫كانت المحاولة الأولى‬

520
00:49:05,317 --> 00:49:09,988
‫لاسترداد ديمقراطيّتنا، وكانوا مكظومين.‬

521
00:49:14,910 --> 00:49:16,078
‫"الحوار العام"‬

522
00:49:16,161 --> 00:49:23,085
‫لقد تظاهر الطلّاب فشيطنتهم الصحافة.‬

523
00:49:23,168 --> 00:49:25,379
‫"نحارب من أجل حقوق الشعب المكسيكيّ"‬

524
00:49:25,837 --> 00:49:32,177
‫- جامعة "نيوفو ليون"!‬
‫- الحاضر!‬

525
00:49:32,260 --> 00:49:33,595
‫اقطع! أحسنتم.‬

526
00:49:37,557 --> 00:49:41,561
‫أصبحت مدركاً لذلك في المدرسة الابتدائية.‬

527
00:49:42,104 --> 00:49:47,359
‫أعني أنّني كنت طالباً أيضاً.‬
‫وظننت أنّني في خطر.‬

528
00:49:47,693 --> 00:49:49,861
‫تخيّلات الطفولة.‬

529
00:49:50,404 --> 00:49:54,533
‫سنصوّر الهتاف النهائيّ: "(المكسيك)! الحرّية!"‬

530
00:49:54,783 --> 00:49:57,744
‫دعونا نكرّر الهتاف لـ3 أو 4 مرّات.‬

531
00:49:58,578 --> 00:50:01,164
‫عندها سيبدأ الضرب.‬

532
00:50:01,373 --> 00:50:06,628
‫فجّرت فقاعة الطبقة الوسطى المريحة‬
‫التي كنت أعيش داخلها.‬

533
00:50:07,004 --> 00:50:11,258
‫من المهمّ أن نستعيد صوت الرعب والصراخ.‬

534
00:50:12,217 --> 00:50:14,136
‫اتّفقنا يا رفاق؟‬

535
00:50:20,058 --> 00:50:23,645
‫كان من المهمّ بالنسبة إليّ‬
‫تصوير مشهد 10 يونيو‬

536
00:50:23,770 --> 00:50:26,440
‫على طريق "مكسيكو-تاكوبا".‬

537
00:50:28,358 --> 00:50:30,986
‫ليس الطريق ذاته فحسب،‬
‫بل المبنى ذاته أيضاً...‬

538
00:50:31,153 --> 00:50:33,155
‫"معهد (هاربر)"‬

539
00:50:33,238 --> 00:50:34,865
‫من متجر الأثاث.‬

540
00:50:35,198 --> 00:50:37,200
‫أظهرت بعض الصور‬

541
00:50:37,409 --> 00:50:40,537
‫الفوضى التي دبّت في الشارع‬
‫وكان المتجر في الخلفية،‬

542
00:50:40,912 --> 00:50:45,292
‫حيث كان المشاهدون الخائفون‬
‫يرون كلّ شيء بوضوح.‬

543
00:50:45,375 --> 00:50:48,503
‫"متجر (رودريغيز) للأثاث"‬

544
00:50:59,806 --> 00:51:02,267
‫حتّى حين كنت طفلاً، كنت مأسوراً‬

545
00:51:02,851 --> 00:51:04,519
‫بمشهد أولئك الناس في متجر الأثاث.‬

546
00:51:04,603 --> 00:51:07,939
‫كان الناس في الأعلى يشاهدون‬
‫الأحداث الجارية في الشارع.‬

547
00:51:11,193 --> 00:51:13,487
‫"أفضل الأثاث"‬

548
00:51:13,570 --> 00:51:18,033
‫أريده أن يبدو مهجوراً نوعاً ما،‬
‫كي نتمكّن من رؤية‬

549
00:51:18,116 --> 00:51:24,831
‫اللحظات الشهيرة حين يسقط البعض‬
‫ويضربهم البعض الآخر.‬

550
00:51:25,123 --> 00:51:29,669
‫لم تكن قوّات "هالكونيز" شبه العسكرية‬
‫جزءاً من النخبة بالطبع.‬

551
00:51:33,215 --> 00:51:39,888
‫في الأصل، كان أفرادها يُجنّدون‬
‫من مديرية الصرف الصحّي في المدينة.‬

552
00:51:43,642 --> 00:51:48,563
‫على أيّ حال، كان الكثير‬
‫من أفراد "هالكونيز" مستغلّين.‬

553
00:52:00,659 --> 00:52:02,619
‫"السيّد (لويس إيتشافيريا)‬
‫من أجل عظمة (المكسيك)"‬

554
00:52:02,702 --> 00:52:07,749
‫لقد كانوا يُستخدمون من قبل النظام‬
‫كأدوات للقمع.‬

555
00:52:14,214 --> 00:52:20,137
‫هذا الفيلم ليس مجرّد توليفة فسيفسائية‬
‫لبعض الذكريات الشخصية.‬

556
00:52:20,220 --> 00:52:24,141
‫إذ أردت أيضاً إظهار السياق العام‬
‫في "المكسيك" خلال نشأتي‬

557
00:52:24,432 --> 00:52:30,355
‫عبر تلك العلاقة الفاسدة‬
‫التي تراها في "المكسيك"،‬

558
00:52:30,438 --> 00:52:33,150
‫وفي كلّ مكان من العالم‬
‫بين الطبقة الاجتماعية والعرق.‬

559
00:52:53,670 --> 00:52:54,921
‫حركة!‬

560
00:53:36,213 --> 00:53:42,636
‫- فليستعدّ الجميع من أجل تصوير المشهد.‬
‫- فليخبرهم أحدكم بأن يواصلوا الجري.‬

561
00:53:44,012 --> 00:53:44,888
‫حركة!‬

562
00:53:48,308 --> 00:53:50,560
‫ارجعوا. ارجعوا...‬

563
00:53:52,270 --> 00:53:54,272
‫فلنجعل الناس هناك يرجعون.‬

564
00:54:17,462 --> 00:54:23,093
‫أُصيب من كانوا يطالبون‬
‫بالديمقراطية بالإحباط.‬

565
00:54:23,385 --> 00:54:27,305
‫وكانت "الحرب القذرة" نتيجة ذلك.‬

566
00:54:38,775 --> 00:54:45,657
‫وقد كانت حرباً بين الدولة ومجموعات مختلفة،‬

567
00:54:46,157 --> 00:54:50,495
‫في مناطق مختلفة من البلاد،‬
‫واستمرّت لعقدين من الزمن.‬

568
00:54:57,877 --> 00:55:01,006
‫في الواقع، آخر انتخابات في "المكسيك"،‬

569
00:55:01,298 --> 00:55:04,217
‫كانت نتيجةً لتلك الأحداث التاريخية.‬

570
00:55:26,531 --> 00:55:27,741
‫انهض أيّها الكلب!‬

571
00:55:30,994 --> 00:55:33,163
‫اقطع!‬

572
00:55:39,836 --> 00:55:43,131
‫تنبض "المكسيك" بالحياة أكثر من أيّ وقت مضى،‬
‫لا سيّما الأجيال الصاعدة.‬

573
00:55:45,467 --> 00:55:49,888
‫كانت "المكسيك" الخاصّة بجيلي مغلقةً تماماً.‬

574
00:55:50,180 --> 00:55:53,350
‫لم يكن العالم الخارجي موجوداً‬
‫بالنسبة إلى "المكسيك" تلك،‬

575
00:55:53,558 --> 00:55:56,936
‫وحتّى أرجاء "المكسيك" الأخرى‬
‫لم يكن لها وجود.‬

576
00:55:57,020 --> 00:56:00,023
‫كانت تلك "المكسيك" مخنوقة‬
‫حيث كانت المعلومات تحت السيطرة.‬

577
00:56:00,106 --> 00:56:01,649
‫"اللجنة المركزية"‬

578
00:56:02,442 --> 00:56:08,281
‫تتمتّع الأجيال الصاعدة بطاقة إبداعية أكبر.‬

579
00:56:08,698 --> 00:56:11,326
‫فهذه الأجيال الصاعدة أكثر اطّلاعاً،‬

580
00:56:11,409 --> 00:56:17,040
‫وترفع صوتها ضدّ الظلم.‬

581
00:56:21,795 --> 00:56:27,467
‫لكنّ "المكسيك" نابضة بالحياة‬
‫من حيث الحركات الاجتماعية.‬

582
00:56:40,355 --> 00:56:43,942
‫مشاهد "سنترو ميديكو" صُوّرت في المكان ذاته.‬

583
00:56:44,818 --> 00:56:49,656
‫وكنّا محظوظين بالعثور على كافّة الأقسام،‬

584
00:56:50,281 --> 00:56:52,283
‫حيث كان المبنى الوحيد الذي نجا،‬

585
00:56:52,492 --> 00:56:54,494
‫وكان يُستخدم كمخزن‬

586
00:56:54,619 --> 00:56:56,496
‫كما كان مدرجاً على لائحة الهدم.‬

587
00:57:03,336 --> 00:57:07,340
‫هذا ما علينا أن نفعله ببطء.‬

588
00:57:07,841 --> 00:57:09,384
‫إنّها اللقطة الأخيرة.‬

589
00:57:11,594 --> 00:57:14,848
‫ربّما يمكنني تصوير الخزانة الزجاجية هنا.‬

590
00:57:17,767 --> 00:57:20,812
‫كما أنّنا أردنا استخدام الأثاث الأصليّ.‬

591
00:57:21,479 --> 00:57:25,984
‫وقد جمع "يوخينيو" أغراضاً‬
‫من جميع طوابق المبنى‬

592
00:57:26,443 --> 00:57:31,197
‫في طابق واحد يمكن استخدامه.‬

593
00:57:32,866 --> 00:57:37,745
‫وأقصد هنا أحواض الغسيل والكراسي المكتبية‬
‫التي كانت في حالة جيّدة.‬

594
00:58:16,784 --> 00:58:19,787
‫لم تعرف "ياليتزا" أنّ ابنتها ستُولد ميتة.‬

595
00:58:20,246 --> 00:58:23,166
‫مريضة مصابة بعسر الولادة.‬

596
00:58:23,291 --> 00:58:26,586
‫- ابدأ التحفيز القوّي.‬
‫- أحضروا إليّ سمّاعة.‬

597
00:58:26,669 --> 00:58:29,923
‫- لا يمكنني سماع نبض القلب.‬
‫- النبض معدوم، أُصيبت بسكتة قلبية.‬

598
00:58:30,215 --> 00:58:31,633
‫فلنبدأ الإنعاش القلبيّ الرئويّ.‬

599
00:58:31,758 --> 00:58:36,471
‫لقد تدرّبنا على المشهد‬
‫برفقة الأطبّاء والممرّضات.‬

600
00:58:36,930 --> 00:58:41,643
‫جميع من يقومون بأدوار الأطبّاء والممرّضات‬

601
00:58:42,143 --> 00:58:46,272
‫أطباء وممرّضات حقيقيون، إنّها مهنتهم.‬

602
00:58:46,773 --> 00:58:51,694
‫طبيب الأطفال حقيقيّ،‬
‫والطبيبة النسائيةّ أيضاً.‬

603
00:58:52,070 --> 00:58:57,700
‫وتعمل الممرّضات في اختصاصهنّ المحدّد.‬

604
00:58:58,117 --> 00:59:01,663
‫ما فعلناه كان التدريب حتّى الإتقان.‬

605
00:59:01,871 --> 00:59:04,999
‫حسناً، دعونا نجري تجربةً أخيرةً.‬

606
00:59:05,083 --> 00:59:10,588
‫دعونا نرى كيف تسير الأمور‬
‫كي تغدو الأمور أكثر فعالية.‬

607
00:59:10,672 --> 00:59:12,257
‫هل يمكننا وضع الطفلة في الوضعية المطلوبة؟‬

608
00:59:14,008 --> 00:59:17,512
‫ربّما أبعد قليلاً. أبعد، أحسنتم.‬

609
00:59:20,348 --> 00:59:24,644
‫- هل المسافة منطقية؟‬
‫- أجل، فبذلك‬

610
00:59:24,852 --> 00:59:27,480
‫- عليّ أن أقترب أكثر منها.‬
‫- وهذا أفضل.‬

611
00:59:27,564 --> 00:59:29,774
‫هنا أخبرها بما حدث.‬

612
00:59:29,983 --> 00:59:32,443
‫أسألها إن كانت تريد لقاءها،‬
‫وأناولها إيّاها.‬

613
00:59:32,527 --> 00:59:34,195
‫دعونا نجري تجربةً أخيرةً من فضلكم.‬

614
00:59:34,320 --> 00:59:35,613
‫لست طبيباً نسائيّاً.‬

615
00:59:35,989 --> 00:59:41,494
‫لذا عملت على أن ينال أولئك المحترفون‬
‫كلّ ما كانوا يحتاجون إليه.‬

616
00:59:41,578 --> 00:59:47,208
‫لتجهيز المشهد، تحدّثنا عن احتياجاتهم.‬

617
00:59:48,167 --> 00:59:51,546
‫لكن أوّلاً، كان عليّ رؤية ردّات فعلهم،‬

618
00:59:51,838 --> 00:59:54,882
‫وما يمكن أن يفعلوه‬
‫في مثل هكذا حالات طارئة.‬

619
00:59:54,966 --> 00:59:56,175
‫حركة!‬

620
01:00:04,934 --> 01:00:07,478
‫عند العدّ الثالث. 1، 2، 3!‬

621
01:00:09,981 --> 01:00:12,650
‫- قطعنا الحبل السرّيّ.‬
‫- أيّها الطبيب، أُصيبت بسكتة قلبية.‬

622
01:00:12,734 --> 01:00:13,860
‫سأتولّى الأمر.‬

623
01:00:15,528 --> 01:00:17,030
‫واصلي التنفّس يا "كليو".‬

624
01:00:18,156 --> 01:00:19,907
‫- هل تشعرين بضيق ما؟‬
‫- لا.‬

625
01:00:21,326 --> 01:00:22,327
‫لا تزال الاستجابة معدومة.‬

626
01:00:23,536 --> 01:00:27,582
‫إليكم هذه الفكرة: يمكنها البدء بلفّ الطفلة‬

627
01:00:28,416 --> 01:00:31,544
‫فيما تتوجّه أنت إلى هنا نحو الأمّ‬

628
01:00:31,794 --> 01:00:35,214
‫وتقول: "أنا آسف جدّاً، وُلدت ابنتك ميتة."‬

629
01:00:35,381 --> 01:00:38,676
‫"لقد فعلنا كلّ ما بوسعنا.‬
‫هل ترغبين برؤيتها؟"‬

630
01:00:38,885 --> 01:00:43,514
‫يمكنها إحضار الطفلة، وبذلك نختصر الوقت.‬

631
01:00:44,766 --> 01:00:46,768
‫يمكنها جلب الطفلة إلى هنا.‬

632
01:00:48,227 --> 01:00:50,438
‫ماذا يمكن أن تفعل في تلك اللحظة؟‬

633
01:00:51,314 --> 01:00:53,608
‫- أبقى مع الأمّ.‬
‫- فهمت.‬

634
01:00:53,691 --> 01:00:55,401
‫إليك سؤالي...‬

635
01:00:55,610 --> 01:01:00,114
‫إن توجّهت إليها‬
‫لتخبرها أنّ ابنتها وُلدت ميتة،‬

636
01:01:00,239 --> 01:01:03,242
‫- هل ستنزع قناعك الطبّيّ؟‬
‫- على الطبيب أن يفعل ذلك.‬

637
01:01:03,326 --> 01:01:05,703
‫عليك نزعه، أليس كذلك؟‬
‫لذا فيما تتوجّه إليها،‬

638
01:01:05,953 --> 01:01:08,998
‫انزع قناعك الطبّيّ وأخبرها.‬

639
01:01:09,832 --> 01:01:12,877
‫أقول لها: أنا آسف جدّاً.‬
‫لقد وُلدت ابنتك ميتة."‬

640
01:01:12,960 --> 01:01:16,589
‫"لقد فعلنا كلّ ما بوسعنا،‬
‫لكنّها لم تستجب لمحاولاتنا."‬

641
01:01:17,924 --> 01:01:22,762
‫- ثمّ تحضر الممرّضة الطفلة.‬
‫- أتوجّه بها إليه، ثمّ إليها.‬

642
01:01:24,305 --> 01:01:29,310
‫حسناً، أعتقد أنّنا فهمنا آلية العمل.‬

643
01:01:29,477 --> 01:01:33,272
‫من المهمّ لنا أن نعرف ماذا سيفعلون.‬

644
01:01:33,523 --> 01:01:37,527
‫ما أن استوضحنا الأمر،‬
‫وفّرنا لهم ما يحتاجون إليه،‬

645
01:01:37,735 --> 01:01:41,656
‫وبتنا جاهزين عمليّاً لبدء التصوير،‬

646
01:01:41,823 --> 01:01:44,534
‫فأحضرنا "ياليتزا" إلى موقع التصوير.‬

647
01:01:44,951 --> 01:01:48,371
‫استلقي من فضلك يا "ياليتزا" واتخذي وضعيّتك.‬

648
01:01:48,454 --> 01:01:50,039
‫أعتقد أنّ هذا كان مفيداً يا "غالو".‬

649
01:01:50,498 --> 01:01:52,709
‫حاول ألّا تقطعها.‬

650
01:01:52,959 --> 01:01:56,003
‫- هنا؟‬
‫- أعلى قليلاً من فضلك.‬

651
01:01:56,087 --> 01:01:58,673
‫كانت تظنّ‬

652
01:01:59,132 --> 01:02:03,511
‫أنّنا نحمل طفلة حية تحت المحفّة.‬

653
01:02:03,594 --> 01:02:06,723
‫لقد أدّت المشهد متوقّعةً ذلك.‬

654
01:02:06,848 --> 01:02:08,224
‫حركة!‬

655
01:02:12,603 --> 01:02:16,482
‫- كلّ شيء جاهز.‬
‫- حسناً، 1، 2، 3.‬

656
01:02:17,525 --> 01:02:19,527
‫طبيب أطفال إلى غرفة العمليّات!‬

657
01:02:22,321 --> 01:02:24,282
‫أخفضي وركك من فضلك.‬

658
01:02:27,326 --> 01:02:31,831
‫عندما بدأت الأحداث تتّضح،‬

659
01:02:32,749 --> 01:02:35,334
‫كانت معاناتها حقيقيةً تماماً.‬

660
01:02:35,835 --> 01:02:37,837
‫حاولي أن تبقي هادئةً، أنت في خير حال.‬

661
01:02:39,714 --> 01:02:42,091
‫- اقطع الحبل السرّيّ.‬
‫- مشبك.‬

662
01:02:43,301 --> 01:02:46,304
‫- اقطع الحبل السرّيّ.‬
‫- قُطع.‬

663
01:02:49,182 --> 01:02:52,226
‫- لم نستطع استشعار نبض.‬
‫- فلنبدأ عملية الإنعاش.‬

664
01:02:53,102 --> 01:02:57,315
‫تحدّثت إلى "ليزبيث"،‬
‫وهي تلعب دور الطبيبة النسائية.‬

665
01:02:57,648 --> 01:03:02,028
‫وقالت: "الأمر غريب للغاية،‬
‫فما أن دخلنا إلى المشهد‬

666
01:03:02,111 --> 01:03:04,363
‫حتّى نسينا أنّنا نمثّل فيلماً.‬

667
01:03:04,530 --> 01:03:08,367
‫عضلة ذاكرتنا المهنية قوية للغاية ربّما‬

668
01:03:08,493 --> 01:03:10,787
‫بحيث أصبحت حركاتنا وأفعالنا تلقائيةً.‬

669
01:03:11,496 --> 01:03:15,708
‫لكن عندما حانت لحظة إبلاغ الأمّ بالخبر،‬

670
01:03:16,292 --> 01:03:17,543
‫رحنا نبكي.‬

671
01:03:17,752 --> 01:03:20,505
‫إنّها لحظة شديدة الوطأة،‬
‫لذا بدت لنا طبيعية."‬

672
01:03:20,713 --> 01:03:22,256
‫1، 2، 3.‬

673
01:03:22,340 --> 01:03:26,344
‫- أبحث عن النبض.‬
‫- هل لي بخيط جراحة من فضلك؟‬

674
01:03:26,469 --> 01:03:27,929
‫لا استجابة حتّى الآن.‬

675
01:03:28,930 --> 01:03:30,681
‫سنوقف عملية الإنعاش.‬

676
01:03:36,521 --> 01:03:38,898
‫ما اسم المريضة أيّتها الطبيبة؟‬

677
01:03:39,106 --> 01:03:40,483
‫اسمها "كليو" أيّها الطبيب.‬

678
01:03:43,152 --> 01:03:46,280
‫"كليو"، أنا آسف جدّاً.‬

679
01:03:46,364 --> 01:03:47,740
‫لقد وُلدت ابنتك ميتة.‬

680
01:03:49,367 --> 01:03:53,079
‫لقد فعلنا كلّ ما بوسعنا،‬
‫لكنّها لم تستجب لمحاولاتنا.‬

681
01:03:53,579 --> 01:03:55,164
‫هل ترغبين برؤيتها؟‬

682
01:04:01,212 --> 01:04:03,840
‫هاك صغيرتك. إنّها فتاة.‬

683
01:04:12,098 --> 01:04:13,641
‫ودّعيها.‬

684
01:04:17,645 --> 01:04:20,940
‫عليّ أن آخذها منك. ودّعيها.‬

685
01:04:28,281 --> 01:04:30,366
‫أنا آسف، لكن عليهم تجهيزها.‬

686
01:04:39,125 --> 01:04:40,501
‫حسناً، سأحملها عنك الآن.‬

687
01:04:43,004 --> 01:04:45,214
‫- كفّنوها من فضلكم.‬
‫- حاضر أيّها الطبيب.‬

688
01:04:47,633 --> 01:04:49,760
‫- هاك الملفّ أيّها الطبيب.‬
‫- شكراً لك.‬

689
01:04:49,844 --> 01:04:52,013
‫هل لي بقفّازين آخرين من فضلكم؟‬

690
01:04:54,557 --> 01:04:56,058
‫نحن في غاية الأسف يا "كليو".‬

691
01:04:58,185 --> 01:05:00,187
‫ستنزفين قليلاً.‬

692
01:05:10,573 --> 01:05:13,618
‫تنفّسي بعمق يا "كليو".‬
‫حاولي الحفاظ على هدوئك.‬

693
01:05:32,470 --> 01:05:33,804
‫لم أكن أعرف...‬

694
01:05:43,272 --> 01:05:47,109
‫يا له من مشهد! جميعكم، يا له من مشهد!‬

695
01:05:47,276 --> 01:05:49,695
‫أنا منبهر.‬

696
01:05:50,071 --> 01:05:51,238
‫منبهر.‬

697
01:06:02,541 --> 01:06:03,876
‫- هل أنت على ما يُرام؟‬
‫- أجل.‬

698
01:06:06,545 --> 01:06:08,923
‫ظننت أنّك كنت تنجبين طفلةً حقيقيةً.‬

699
01:06:13,552 --> 01:06:16,263
‫أجل، لم يكن ذلك متوقّعاً.‬

700
01:06:16,347 --> 01:06:22,937
‫لم أخبرك بما سيحدث‬
‫كي لا أكبت ردّة الفعل الطبيعية.‬

701
01:06:24,522 --> 01:06:27,316
‫شكراً لكم. دعونا نستعدّ. هيّا بنا.‬

702
01:06:38,619 --> 01:06:43,624
‫بصراحة، أريد تصوير المشهد كما يجب...‬

703
01:06:43,749 --> 01:06:47,336
‫- عندما تنخفض الشمس؟‬
‫- أجل! هذا أفضل!‬

704
01:06:47,670 --> 01:06:51,841
‫- أجل، في الساعة 2:00 عصراً.‬
‫- لكن لا تبدّدوا العواطف.‬

705
01:06:51,924 --> 01:06:57,054
‫قمتم بأمور رائعة بالأمس‬
‫لأنّها كانت مشاهد جديدة.‬

706
01:06:57,138 --> 01:07:00,933
‫- علينا التدرّب عليها.‬
‫- ما رأيك؟‬

707
01:07:01,934 --> 01:07:02,768
‫حسناً.‬

708
01:07:02,852 --> 01:07:06,564
‫هل يمكننا تصوير المشهد‬
‫في الساعة 2:00 عصراً؟‬

709
01:07:08,357 --> 01:07:11,861
‫هل يمكننا التدرّب بملابس السباحة؟‬

710
01:07:12,695 --> 01:07:13,571
‫لا بأس.‬

711
01:07:14,655 --> 01:07:20,494
‫أستمدّ متعةً عظيمةً من أنواع السينما الأخرى،‬

712
01:07:20,578 --> 01:07:22,830
‫لا تقتصر متعتي على أفلام مثل "روما".‬

713
01:07:23,039 --> 01:07:27,626
‫إذ أستمتع حقّاً بالسينما التقليدية السردية.‬

714
01:07:28,502 --> 01:07:33,382
‫كما أستمتع بالعمل‬
‫الذي تتطلّبه مثل تلك السينما.‬

715
01:07:38,137 --> 01:07:43,434
‫بعض عناصر فيلم "روما"‬
‫قد تتناسب ومعايير "هوليوود".‬

716
01:07:43,517 --> 01:07:48,064
‫رغم أنّني لا أستسيغ‬
‫مفهوم "سينما (هولييود)".‬

717
01:07:48,856 --> 01:07:49,982
‫السينما سينما.‬

718
01:07:51,150 --> 01:07:55,988
‫ثمّة أفلام جيّدة وأفلام سيّئة،‬
‫أفلام تقليدية وأفلام كلاسيكية.‬

719
01:07:56,155 --> 01:07:57,990
‫وتضمّ "هوليوود" ذلك كلّه.‬

720
01:07:58,074 --> 01:08:01,827
‫كلا الشكلين من السينما فاتنان بالقدر ذاته.‬

721
01:08:02,286 --> 01:08:04,038
‫اتّخذوا وضعيّاتكم!‬

722
01:08:10,086 --> 01:08:11,796
‫اقتربوا أكثر قليلاً.‬

723
01:08:15,591 --> 01:08:22,014
‫عادةً، يمكنك دوماً العودة‬
‫إلى الجانب السرديّ من الفيلم.‬

724
01:08:22,139 --> 01:08:28,270
‫وهذا الشكل أكثر رقيّاً من حيث‬

725
01:08:28,854 --> 01:08:30,731
‫أنّ مخاطره أكبر.‬

726
01:08:34,985 --> 01:08:39,865
‫حيث تفتقر فيه إلى شبكة الأمان الاعتيادية.‬

727
01:08:44,954 --> 01:08:49,166
‫عندما يكون السرد في حدّه الأدنى،‬
‫تُترك مع بقية العناصر،‬

728
01:08:49,458 --> 01:08:54,672
‫وهذا ما يثير اهتمامي في الأفلام: الغموض.‬

729
01:08:55,381 --> 01:09:01,929
‫عندما أرى ذلك الغموض في الأفلام،‬
‫لا أهم كيف يُصنع.‬

730
01:09:02,138 --> 01:09:07,434
‫يمكنني فهم الجوانب التقنية،‬
‫لكنّني لا أفهم كيف حدث الأمر.‬

731
01:09:21,657 --> 01:09:24,702
‫المهمّ هو العملية وراء صنع فيلم "روما".‬

732
01:09:36,130 --> 01:09:39,967
‫فمن جهة، ثمّة مخاطرة كبيرة،‬

733
01:09:40,676 --> 01:09:44,138
‫لكنّ الثمار التي يعرضها‬
‫تستحقّ خوض تلك المخاطرة بكلّ تأكيد.‬

734
01:09:45,389 --> 01:09:47,975
‫أشياء ما كنت لتتمكّن من التخطيط لها.‬

735
01:09:49,435 --> 01:09:52,563
‫وتتجمّع الأجزاء مع بعضها البعض،‬
‫ليس فقط في المشهد الواحد،‬

736
01:09:52,646 --> 01:09:53,731
‫بل في كلّ لقطة.‬

737
01:10:02,990 --> 01:10:05,701
‫أودّ الذهاب بعيداً‬
‫والقول إنّ "روما" فلمي الأوّل.‬

738
01:10:08,370 --> 01:10:11,540
‫إنّه أوّل فيلم أخرجه‬

739
01:10:14,043 --> 01:10:17,588
‫يجسّد حقّاً ذلك النوع من السينما‬
‫التي أطمح لصنعها.‬

740
01:11:19,650 --> 01:11:21,151
‫ثمّة ما يُدعى بالـ"إضاءة الخلفية."‬

741
01:11:21,235 --> 01:11:23,362
‫هل تعرف ما هي؟ الإضاءة التي تأتي من الخلف.‬

742
01:11:23,779 --> 01:11:25,781
‫إنّها أفضل شيء‬
‫في كلّ من السينما والتصوير الفوتوغرافيّ.‬

743
01:11:26,323 --> 01:11:28,325
‫انظر بنفسك. انظر إليه.‬

744
01:11:28,617 --> 01:11:29,618
‫لا تتحرّك من فضلك.‬

745
01:11:29,994 --> 01:11:31,370
‫هل ترى كيف لديه تلك...؟‬

746
01:11:32,413 --> 01:11:34,248
‫انظر إلى وجهه.‬

747
01:11:34,498 --> 01:11:38,335
‫إن وضعته في مواجهة الشمس،‬
‫سيبدو بهذا الشكل.‬

748
01:11:38,627 --> 01:11:41,964
‫أترى؟ لكن من هذه الوضعية، إنّه هادئ ومسترخ.‬

749
01:11:42,381 --> 01:11:44,800
‫وثمّة هالة صغيرة من الضوء تحيط به.‬

750
01:11:45,592 --> 01:11:48,178
‫أترى كيف يبدو جميلاً؟‬
‫تعال لتراه من هذا الجانب.‬

751
01:11:48,762 --> 01:11:51,348
‫سيبدو وسيماً في كلّ الأحوال،‬
‫لكن هذا أفضل.‬

752
01:11:51,432 --> 01:11:52,474
‫استدر إلى هنا.‬

753
01:11:53,183 --> 01:11:55,602
‫أترى؟ لقد تسطّح كلّ شيء.‬

754
01:11:55,978 --> 01:11:58,397
‫دائرة من الضوء. هذا هو الرائع في الأمر.‬

755
01:11:58,605 --> 01:12:01,442
‫- لقد جسّدته ومنحته حجماً، أليس كذلك؟‬
‫- بالضبط!‬

756
01:12:01,525 --> 01:12:03,444
‫هذه هو بيت القصيد.‬
‫الإضاءة الخلفية تمنحك الحجم.‬

757
01:12:03,527 --> 01:12:06,905
‫فإذا استدرت إلى هنا ونظرت إليها،‬
‫يصبح كلّ شيء مسطّحاً.‬

758
01:12:07,448 --> 01:12:11,660
‫حضوره الجسديّ أكبر حجماً‬
‫ويمكنك رؤية الخلفية.‬

759
01:12:12,536 --> 01:12:13,787
‫- هل فهمت ذلك؟‬
‫- أجل.‬

760
01:12:13,871 --> 01:12:16,165
‫هذا ما عليك فعله في التصوير الداخليّ.‬

761
01:12:16,623 --> 01:12:18,751
‫حاول دوماً استخدام الإضاءة الخلفية‬
‫في التصوير الداخليّ.‬

762
01:12:19,501 --> 01:12:21,670
‫- لأحظى بتجسيد وحجم أكبر.‬
‫- أجل، لتحظى بحجم أكبر.‬

763
01:12:21,754 --> 01:12:23,756
‫بعدها يمكنك تزويد الإضاءة من الجانبين.‬

764
01:12:24,173 --> 01:12:26,592
‫انظر. انظر إلى هذا الوجه.‬

765
01:12:27,676 --> 01:12:29,636
‫ستضيف الآن إضاءةً من هذا الجانب.‬

766
01:12:29,720 --> 01:12:32,139
‫هذه تقنيّات بصرية وفوتوغرافية.‬

767
01:12:32,931 --> 01:12:35,309
‫دعنا نتحدّث عن التوجيه الآن.‬

768
01:12:35,601 --> 01:12:37,102
‫عليك معرفة كيفية توجيه الممثّلين لديك،‬

769
01:12:37,186 --> 01:12:38,562
‫وكيفية سردك للقصّة،‬

770
01:12:38,771 --> 01:12:40,773
‫وأيّ نوع من اللقطات ستستخدم.‬



